درب السنة .. رمز حضاري جديد يربط المسجد النبوي بمسجد قباء

دخل مشروع درب السّنة والخدمات المساندة التي تقع في نطاق المشروع حيّز التنفيذ بعد أن اعتمده خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله – خلال زيارته الى المدينة المنورة، حيث يهدف المشروع – البالغ كلفته الاجمالية 10 مليارات ريال – إلى إحياء سنة الرسول -صلى الله عليه وسلم- في المشي بين المسجد النبوي الشريف ومسجد قباء التاريخي والذي سوف يساهم في رسم ملامح ثقافية وحضارية واقتصادية من خلال إنشاء المشروع كما أن المشروع خضع قبل اعتماده لعدد من الدراسات التي شارك فيها عدد من الجهات الحكومية المختصة ليكون أنموذجا يحمل الكثير من تاريخ المدينة المنورة .وحصلت « المدينة « على معلومات أولية عن مشروع درب السنة الذي يمتد من المسجد النبوي الشريف إلى منطقة مسجد قباء، والخدمات المساندة التي تقع في نطاق المشروع،وذلك بعد ان اعتمد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله – مشروع درب السنة بعد الاطلاع على الدراسات والتصاميم التي قدمتها وزارة المالية وهيئة تطوير المدينة المنورة، حيث أشارت المعلومات ان درب السنة من المقرر أن يمتد على طول ٣ كيلو مترات، حيث يبدأ من جنوب المسجد النبوي الشريف وحتى المنطقة الشمالية المحيطة بمسجد قباء التاريخي، كما ذكرت المعلومات ان منطقة التطوير سوف يكون عرضها ٣٠٠ متر على طول الامتداد البالغ ٣ كيلو مترات، كما ان المساحة المقررة للمشروع سوف تشمل عددا من العناصر التي أقرتها اللجنة التي وضعت الدراسات والتصاميم اللازمة، بتكلفة عشرة مليار ريال كما يتضمن المشروع انشاء نحو ٥ ساحات مختلفة وإعادة عدد من البوابات القديمة في المدينة المنورة، بالاضافة الى الحفاظ على المسطحات الخضراء الداخلة في نطاق المشروع، ومن المقرر ان يحاكي مشروع درب السنة والعناصر المرتبطة به النسيج العمراني التراثي والتاريخي للمدينة المنورة .

5 ساحات

وأظهرت المعلومات التي حصلت عليها « المدينة « ان مشروع درب السنة سوف يضم ٥ ساحات مختلفة ابتداء من بداية المشروع وحتى نهايته، حيث يفصل بين كل ساحة واُخرى نحو ٦٠ متراً، كما ان كل ساحة سوف تشهد تصاميم مختلفة، حيث تحاكي كل ساحة أنموذجا عمرانيا وتراثيا مختلفا يرتبط بالحضارة المدينية، كما ان لكل ساحة سوف تكون بوابة مستقلة تحاكي البوابات القديمة التي كانت تحيط بالمسجد النبوي الشريف، مثل «باب قباء « و « باب المصري « و « باب العنبرية « و « باب الشامي «.

ساحات مختلفة

في المقابل أظهرت المعلومات الأولية التي حصلت عليها « المدينة « ان كل ساحة من الساحات الخمس سوف تحمل تفاصيل مختلفة، حيث احدى الساحات سوف تحتضن أنموذجا للاسواق الشعبية القديمة في المدينة المنورة مثل « سوق الطباخين « حيث تنتشر في الساحة عدد من المحال التجارية المتخصصة في بيع الأكلات الشعبية الشهيرة في المدينة المنورة، حيث تشكل موقعا لاستراحة الزوار والمعتمرين سالكي درب السنة، وسوف تحمل في تصاميمها رؤية بصرية تحاكي الترات والموروث المديني القديم .

ساحة ثقافية

كما أن إحدى الساحات الخمس سوف تكون مخصصة لنشر الموروث الثقافي الكبير الذي تملكه المدينة المنورة، حيث من المتوقع ان تحتضن الساحة الثقافية مجمع الملك عبدالعزيز للمكتبات الوقفية في المدينة المنورة، وهو المجمع الذي يجمع الكثير من الكتب والمخطوطات النادرة بالاضافة الى عدد كبير من المقتنيات التراثية والأثرية القديمة في المدينة المنورة .

ممر خاص

مشروع درب السنة البالغ عرض المنطقة المخصصة للتطوير نحو ٣٠٠ متر سوف يتم تخصيص ٨٠ متر منها على طول ٣ كيلو مترات ليكون ممرا خاصا للمشاة يبدأ من المسجد النبوي الشريف وينتهي عند مسجد قباء، حيث يستطيع من خلاله المشاة اكتشاف عدد من التفاصيل المرتبطة بالمشروع، كما ان الممر من المتوقع ان يراعى في تصميمه الطراز العمراني الذي شهدته المدينة المنورة في مختلف العصور .

فنادق ومقاهٍ

كما ان ممر المشاة احد العناصر المهمة في مشروع درب السنة، سوف يشهد على طول الممر انشاء عدد كبير من المقاهي ذات الطابع العمراني المرتبط بتاريخ المدينة المنورة، بالاضافة الى مواقع مخصصة للتسوق ومواقع أخرى مخصصة لتقديم مختلف الأطعمة، كما ان منطقة التطوير الخاصة بالمشروع والبالغ عرضها ٣٠٠ متر سوف تشهد تشييد عدد من الفنادق والأبراج السكنية .

بنية تحتية كبيرة

وأشارت المعلومات ان مشروع درب السنة سوف يشهد انشاء بنية تحتية كبيرة تضم داخلها أحد خطوط المترو المقرر تنفيذه في المدينة المنورة، حيث سوف ينفذ خط المترو الثاني والذي يمتد من المسجد النبوي الشريف وحتى مسجد قباء، حيث ذكرت المعلومات ان خط المترو الواقع في البنية التحتية لمشروع درب السنة سوف يشهد ٣ محطات رئيسة، المحطة الاولى بالقرب من المسجد النبوي السريف، والمحطة الاخرى بعد مسافة كيلو ونصف من المحطة الاولى، في الوقت الذي يكون موقع المحطة الثالثة بالقرب من مسجد قباء التاريخي، حيث بين كل محطة توقف واُخرى مسافة كيلو ونصف الكيلو .

توسعة قباء

في المقابل ذكرت المعلومات ان مشروع تطوير منطقة قباء اصبح احد العناصر الرئيسة في مشروع درب السنة، وذلك بعد اعتماد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان – حفظه الله – لمشروع درب السنة والخدمات المساندة التي عليه، حيث تقع منطقة المشروع في الجنوب من المسجد النبوي الشريف على طريق قباء وحتى مسجد قباء، وذلك في موقع قرية قباء القديمة التي انتشرت فيها مزارع النخيل ومزارع الحمضيات والعنب والفواكه والخضار والتي تتركز في جنوب المنطقة والتي كانت غنية بالماء العذب وتتمتع بالهواء النقي والجو المعتدل.

١٦٠ ألف مصل

ومركز المشروع هو مسجد قباء، قلب المشروع النابض، وهو أهم المعالم الدينية التي يحرص الحاج والمعتمر علي زيارتها بعد المسجد النبوي الشريف، حيث سوف يتم زيادة مساحة مسجد قباء لتصل لنحو ٥ أضعاف المساحة الحالية، حيث من المتوقع ان يتسع مسجد قباء بعد التوسعة ما بين ١٠٠ و ١٦٠ الف مصل .

أهداف المشروع

تتمثل رؤية وأهداف توسعة منطقة قباء في تأسيس مركز ديني ثقافي اجتماعي سياحي، يوفر خدمات ثقافية واجتماعية وتجارية وسياحية به لخدمة زوار المدينة المنورة واهلها الكرام، وذلك من خلال استحداث مبانٍ وفراغات عامة ومسارات وانشطة متنوعة ومتناسقة ومتدرجة في اطار متكامل، مع اظهار القيم الجمالية وابراز وتأكيد الهوية التاريخية والمعاصرة للمنطقة ودعم الحيوية العمرانية بها في اطار التوجيه العام للمخطط الشامل للمدينة المنورة. ومن أهداف المشروع استرجاع الصورة الذهنية الدائمة لمنطقة قباء، كمنطقة مزارع المدينة الغنية بالنخيل والحدائق الغناء، واستعادة الطابع العمراني والهوية العربية الاسلامية لأحيائها السكنية، بالاضافة الى جعلها مركز اشعاع حضاري خدمي متكامل يليق بمكانتها التاريخية والدينية وتوفير الانشطة المختلفة التي تخدم المنطقة بالصورة التي تليق بها.

 

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق

Solve : *
15 − 9 =